ابن أبي مخرمة

65

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

2823 - [ ابن الدهان الموصلي ] « 1 » أبو الفرج عبد اللّه بن أسعد بن علي المعروف بابن الدهان الموصلي ، المنعوت بالمهذب . كان فقيها أديبا ، شاعرا لطيف الشعر ، مليح السبك ، وله ديوان صغير كله جيد ، ولما ضاقت به الحال بالموصل . . عزم على قصد الوزير بمصر المعروف بالملك الصالح طلائع بن رزّيك ، وعجز عن استصحاب زوجته ، فكتب إلى نقيب العلويين أبي طاهر زيد بن محمد الحسيني « 2 » هذه الأبيات : [ من البسيط ] وذات شجو أسال البين عبرتها * باتت تؤمل بالتقييد « 3 » إمساكي لحّت « 4 » فلما رأتني لا أصيخ لها * بكت فأقرح قلبي جفنها الباكي قالت وقد رأت الإجمال محدجة * والبين قد جمع المشكوّ والشاكي من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها * اللّه وابن عبيد اللّه مولاك لا تجزعي بانحباس الغيث عنك فقد * سألت نوء الثريا جود مغناك فتكفل الشريف ابن عبيد اللّه المذكور « 5 » لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها ، فقدم إلى مصر ، ومدح الصالح بقصيدته الكافية التي أولها : [ من البسيط ] أما كفاك تلافي في تلافيكا * ولست تنقم إلا فرط حبّيكا ومنها : أأمدح الترك أبغي الفضل عندهم * والشعر ما زال عند الترك متروكا

--> ( 1 ) « تاريخ دمشق » ( 27 / 82 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 10 / 14 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 3 / 247 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 57 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 176 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 41 / 108 ) ، و « العبر » ( 4 / 243 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 17 / 67 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 422 ) ، و ( 4 / 35 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 120 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 846 ) ، و « المقفى الكبير » ( 4 / 576 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 443 ) . ( 2 ) كذا في « مرآة الجنان » ( 4 / 35 ) ، ونسخة في هامش « وفيات الأعيان » ( 3 / 57 ) ، وفي باقي المصادر : ( أبو عبد اللّه زيد بن محمد ) . ( 3 ) كذا في « تاريخ الإسلام » ( 4 / 108 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 35 ) ، وفي « وفيات الأعيان » ( 3 / 57 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 17 / 68 ) ، و « المقفى الكبير » ( 4 / 577 ) : ( بالتفنيد ) . ( 4 ) كذا في « مرآة الجنان » ( 4 / 35 ) ، وفي باقي المصادر : ( لجّت ) . ( 5 ) وهو نقيب العلويين المتقدم ، وهو زيد بن محمد بن محمد بن عبيد اللّه الحسيني .